الشيخ أحمد الصاوي المصري
50
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
خِلالَكُمْ أي أسرعوا بينكم بالمشي بالنميمة يَبْغُونَكُمُ يطلبون لكم الْفِتْنَةَ بإلقاء العداوة وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ ما يقولون سماع قبول وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ( 47 ) لَقَدِ ابْتَغَوُا لك الْفِتْنَةَ مِنْ قَبْلُ أول ما قدمت المدينة وَقَلَّبُوا لَكَ الْأُمُورَ أي أجالوا الفكر في كيدك وإبطال دينك حَتَّى جاءَ الْحَقُّ النصر وَظَهَرَ عز أَمْرُ اللَّهِ دينه وَهُمْ كارِهُونَ ( 48 ) له فدخلوا فيه ظاهرا وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ ائْذَنْ لِي في التخلف وَلا تَفْتِنِّي وهو الجد بن قيس قال له النبي صلّى اللّه عليه وسلّم هل لك في جلاد بني الأصفر فقال إني مغرم بالنساء وأخشى إن رأيت نساء بني الأصفر أن لا أصبر عنهن فأفتتن : قال تعالى : أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا بالتخلف . وقرئ سقط وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ ( 49 ) لا محيص لهم عنها إِنْ تُصِبْكَ حَسَنَةٌ كنصر وغنيمة تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ شدة يَقُولُوا قَدْ أَخَذْنا أَمْرَنا بالحزم حين تخلفنا مِنْ قَبْلُ قبل هذه